وجهت الحكومة البريطانية صفعة دبلوماسية قوية لسلطة بورتسودان، مؤكدةً عدم توجيه أي دعوة للقيادي كامل إدريس لزيارة لندن، ونفي علمها بزيارته الشهر الماضي. وتشدد بريطانيا على موقفها الثابت الداعم للتحول المدني في السودان، رافضةً أي بديل لذلك.
شكل نفي الحكومة البريطانية القاطع لتوجيه أي دعوة للقيادي السوداني كامل إدريس بزيارة المملكة المتحدة، وخلو سجلاتها من علم مسبق بزيارته التي تمت في منتصف الشهر الماضي، إحراجًا دبلوماسيًا جديدًا لسلطة بورتسودان. يأتي هذا النفي ليضع علامات استفهام حول طبيعة هذه الزيارة التي قوبلت بتساؤلات كبيرة، خاصة وأنها جاءت في توقيت حرج تمر به السودان، مما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
إن الموقف البريطاني يعيد التأكيد على المبادئ التي تحكم علاقاتها مع السودان، والتي تتأسس على دعم استعادة الحكم المدني الديمقراطي. هذه التصريحات لا تمثل مجرد نفي لواقعة محددة، بل تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن لندن لا تعترف بشرعية الزيارات أو اللقاءات التي تتم بمعزل عن المسار الديمقراطي والممثلين الشرعيين للشعب السوداني.
## لندن: لا بديل عن الحكم المدني
أكدت المصادر البريطانية رفيعة المستوى على أن سياسة المملكة المتحدة تجاه السودان ثابتة وواضحة، ولا تقبل بأي بديل عن الحكم المدني المستند إلى إرادة الشعب. هذا الموقف يعتبر بمثابة ضغط إضافي على سلطة بورتسودان، ويبرز تباين الرؤى بين الطرفين حول مستقبل السودان político. كما أنه يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي مفادها ضرورة الالتزام بمعايير الشرعية الدولية وتجنب أي تعاملات قد تفسر على أنها اعتراف بأطراف غير ديمقراطية.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الآن





