هل تظن أن جرائم قديمة يمكن أن تُعاد إلى الواجهة بعد عقدين من الزمن؟ بعد 21 عاماً، عادت تفاصيل “أبشع جرائم المنيا” لتقلب أروقة العدالة وتثير تساؤلات كثيرة…
هل تساءلت يوماً عن السبب الذي يدفع الجهات الأمنية إلى إعادة فتح ملفات جرائم منسية طوال عقدين من الزمن؟ في بني مزار، منطقة من محافظة المنيا، ارتفعت أصوات الأهالي والشهود بعد أن أعلن القائمون على التحقيق عن رجوع قضية تُوصف بأنها "أبشع جرائم المنيا" إلى دائرة البحث، بعد غياب دام 21 عاماً. هذه الخطوة أثارت حيرة الكثيرين، خصوصاً وأن تفاصيل الحادثة ظلت محاطة بالغموض منذ وقوعها.
تعود جذور الجريمة إلى أوائل أوائل الألفية الثانية، حيث ارتُكبت سلسلة من الأعمال العنفية التي أثّرت على المجتمع المحلي بأسره. لم تُكشف الكثير من التفاصيل آنذاك، إلا أن الضحايا شملوا أفراداً من عائلات معروفة في المنطقة، ما جعل الصمت يلفّ القضية. لم يتم توجيه تهم واضحة، وظلّ التحقيق الأولي عالقاً في ممرات الروتين الإداري، ما ترك أثراً عميقاً في نفوس الناجين.
الآن، وبفضل ضغط المجتمع المحلي وتكثيف الجهود الأمنية، قررت النيابة العامة في المنيا تشكيل لجنة مختصة لإعادة فحص الأدلة، ومراجعة الشهادات التي لم تُؤخذ بالاعتبار سابقاً. وتُظهر التقارير الأولية أن بعض الأدلة المادية ما زالت محفوظة في مستودعات الشرطة، ما قد يفتح باباً جديداً للبحث عن هوية الجناة وربطهم بالجرائم المرتكبة.
## ردود فعل المجتمع المحلي
في المقابل، عبّر أهالي بني مزار عن ارتياحهم للخطوة، مؤكدين أن استعادة العدالة لا تعني فقط محاكمة المجرمين، بل أيضاً إغلاق جرحٍ نفسيٍ طالما عانى منه المجتمع. وقد أعربت بعض المنظمات الحقوقية عن دعمها للمبادرة، معتبرةً إياها مثالاً على التزام الدولة بإعادة النظر في القضايا التي تم إهمالها أو إغفالها.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الآن



