للإعلان هنا يرجى الاتصال على01000692179
إثيوبيا تغلي على صفيح ساخن: هل تشتعل المنطقة والبحر الأحمر في وجه مصر؟
سياسة

إثيوبيا تغلي على صفيح ساخن: هل تشتعل المنطقة والبحر الأحمر في وجه مصر؟

أزمة إثيوبيا تتسع وتتجاوز حدودها الداخلية، لتضع المنطقة بأسرها على حافة الهاوية. التطورات الأخيرة في تيغراي وعفر، وتحرك الجيران، تفتح ملفات خطيرة تتعلق بمستقبل الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها المباشر على الأمن القومي المصري ومصالحنا الاقتصادية الحيوية، فماذا يحدث تحديدًا وكيف يمكن أن يؤثر ذلك علينا؟

الجزيرة
نُشر في: الاثنين، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦آخر تحديث: الاثنين، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦

مجددًا، تتجه أنظار العالم صوب إثيوبيا، البلد الذي يمر بمخاض عنيف قد لا يقتصر على حدوده الداخلية هذه المرة. ما بدأ كصراع في إقليم تيغراي، يتطور الآن ليشمل إقليم عفر المجاور، ويزداد تعقيدًا مع دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة، في مشهد ينذر بتداعيات كارثية على استقرار منطقة القرن الإفريقي بأسرها، وتداعيات مباشرة على المصالح المصرية العليا.

التقارير المتواترة من هناك تتحدث عن تصعيد غير مسبوق، وانزلاق نحو مواجهة أوسع نطاقًا. اتهامات مباشرة توجه لدولة إريتريا بالتدخل العسكري لدعم إثيوبيا، وهو ما يثير قلقًا عميقًا حول تحول الصراع الداخلي إلى حرب إقليمية مفتوحة. هذا السيناريو، في حال تحققه، يعني اضطرابًا هائلاً في منطقة حيوية، وتحديدًا حول ممر جيبوتي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، شريان التجارة العالمية الذي تعتمد عليه مصر بشكل كبير.

## ما وراء الصراع: مصالح مصر في عين العاصفة

تأتي خطورة هذه التطورات على مصر من عدة زوايا. أولاً، أي زعزعة للاستقرار في القرن الإفريقي تؤثر مباشرة على الأمن القومي المصري، خاصة مع تزايد الحديث عن ملف الوصول إلى البحر الأحمر ومحاولات بعض الأطراف بسط نفوذها على الممرات المائية الحيوية. هذا الممر ليس مجرد طريق للسفن، بل هو عمق استراتيجي لمصر، وأي تهديد له يعني تهديدًا مباشرًا لمصالحنا الاقتصادية والتجارية، ناهيك عن التأثير على حركة قناة السويس.

ثانيًا، الوضع الإنساني المتدهور في إثيوبيا، مع تزايد أعداد النازحين واللاجئين، قد يؤدي إلى موجات هجرة جديدة تستهدف الدول المجاورة، بما فيها مصر، مما يشكل عبئًا إضافيًا على مواردنا. كما أن استمرار الفوضى وعدم الاستقرار قد يوفر بيئة خصبة للجماعات المتطرفة والإرهابية، وهو ما يهدد أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك حدودنا الجنوبية.

محتوى مدعوم
القاهرة الآن

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الآن

شارك الخبر مع أصحابك 👇

اقرأ أيضاً