في قلب الإسكندرية، استيقظ السكان على فزع لم تتوقعه عين.. ألسنة اللهب تناطح السماء في مشهد مروع، تهدد حياة الكثيرين. فماذا تخفي تفاصيل هذا الحريق الهائل الذي هز المدينة؟
في لحظات قليلة، تحول هدوء الليل بالإسكندرية إلى كابوس حقيقي، حينما ارتفعت ألسنة اللهب الحمراء الداكنة في سماء منطقة العامرية، معلنة عن فاجعة جديدة. مصنع للبلاستيك، كان قبل ساعات يضخ الحياة في شرايين الصناعة المصرية، أصبح الآن تحت رحمة نيران شرسة لم تترك منه إلا الرماد وكتلاً سوداء متفحمة. المشهد كان أقرب لفيلم خيال علمي، لكنه للأسف واقع مؤلم عاشته المدينة الساحلية فجر الأمس.
تجمعت الجماهير في الشوارع المحيطة، عيونهم شاخصة نحو المصنع، منهم من يرتجف خوفًا، ومنهم من يدعو ربّه أن تمر الأزمة بسلام. لكن مع كل دقيقة تمر، كانت أبعاد الكارثة تتضح أكثر فأكثر. الدخان الكثيف، الذي يحمل رائحة البلاستيك المحترق، غطى سماء المنطقة، مثيرًا قلقًا عارمًا حول آثاره البيئية والصحية على السكان الذين استنشقوا هذا الهواء الملوث لعدة ساعات متواصلة. هذه ليست مجرد خسائر مادية، بل هي تهديد مباشر لصحة آلاف المواطنين.
## معركة رجال الإطفاء والسيطرة على الكارثة
لم تستسلم الأجهزة المعنية لهذه النيران الجامحة. دفعت قوات الحماية المدنية بمحافظة الإسكندرية بأكثر من 10 سيارات إطفاء، مجهزة بالكامل ومزودة بأطقم مدربة على أعلى مستوى. خاض رجال الإطفاء معركة حقيقية ضد النيران، تحدوا لهيبها الحارق ودخانها الخانق، محاولين بكل بسالة حماية الأرواح والممتلكات. هذه الجهود الجبارة استمرت لساعات طويلة، عملوا فيها بلا كلل أو ملل، في سباق مع الزمن لإخماد الحريق قبل أن يمتد إلى المنشآت المجاورة أو يتسبب في كارثة بيئية أكبر.
تواصلت فرق الإسعاف والتأمين في موقع الحادث، لتقديم الدعم اللازم والتعامل مع أي حالات اختناق أو إصابات محتملة، لكن حتى الآن لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية خطيرة، وهو ما يُعد إنجازًا كبيرًا بالنظر إلى حجم الحريق. هذا لا يقلل من حجم الخسائر المادية الفادحة التي تكبدها أصحاب المصنع، والتي قدرت بملايين الجنيهات، لتضاف إلى قائمة الخسائر الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الآن




